الشيخ الجواهري

11

جواهر الكلام

من الوالدية ، كما في كشف اللثام وغيره لعده في باب الفرق أضعف لو سلم كشفه عن الأولوية ولو بدعوى أن المراد ( من أولاهم بميراثه ) أكثرهم نصيبا كما يومي إليه في الجملة صحيح الكناسي ( 1 ) المتقدم سابقا في التغسيل بل قيل : إنه يعطيه كلام الشيخ وابن حمزة ، بل عن الفاضل القطع به ، وفرع عليه أولوية العم من الخال والأخ من الأب من الأخ من الأم - يجب الخروج عنها هنا بما سمعت ، حتى أن الفاضل الذي هو القاطع بذلك وافق هنا على أولوية الأب وإن قل نصيبه . وكيف كان فما عن ابن الجنيد من تقديم الجد عليه وعلى الابن في غاية الضعف بما ظهر لك سابقا من النصوص والفتاوى من إرادة الأولى بالميراث من الولي هنا ، ومن المعلوم أنهما أولى منه بذلك ، واحتمال إرادة الأولوية بالميراث ولو في بعض الأحوال - فيكون مساوقا لآية أولي الأرحام ( 2 ) الظاهرة في إرادة بيان أولويتهم من الأجانب فحسب من غير تعرض للترجيح فيما بينهم ، فلا تنافي حينئذ أولوية الجد من جهة أنه أليق بمنصب الإمامة وأن له الولاية عليهما - كما ترى ، ضرورة ظهور الأولوية بالميراث في الترجيح بين أولي الأرحام ، بل ظاهر المحكي عن المختلف من رده كلام الإسكافي بآية أولي الأرحام أنها هي كذلك فضلا عن تلك الفقرة ، وإن كان فيه نظر واضح ، لكن قد يؤيده قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 3 ) : ( قول الله عز وجل وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن بعضهم أولى بالميراث من بعض ، لأن أقربهم إليه أولى به ) كل ذلك مع ظهور أقربية الولد للصلب من الجد عرفا خصوصا لو علا ، نعم قد يساويه ولد الولد ، فمن الغريب ما في المدارك من أنه لو كان الدار في

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 2 من كتاب الإرث ( 2 ) سورة الإنفال - الآية 76 ( 3 ) تفسير البرهان سورة - الإنفال الآية 76 عن تفسير العياشي